العيد ... فرحٌ وتقوى
2019-12-26 الساعة 11:48:00

نيكول_صدقة
أيّها الميلاد!...
أيّها المعلّم الأكبر!...
علّمتنا الكثير الكثير، ولم نتلقّف في ذواتنا من تعاليمك النيّرة سوى القليل القليل!...
لم نعد نذكر من وصاياك، سوى فرح العيد، ورنين الكؤوس، وتبادل الأنخاب، وتقديم الهدايا، وبسط الموائد، إضافة إلى الأغاني والرّقص والاحتفالات. هذا، مع استثناء قلّة من المؤمنين – ومعظمهم من العجائز – يزورون الكنائس، خلال غزوة إيمانيّة تجتاح قلوبهم. لم نبقِ من تعاليمك في دخيلتنا على الرّحمة، وعلى العفو، وعلى صوت الضمير، تلك التعاليم التي استقيناها من قصّة ''مريم المجدليّة''!...
لم نبقِ من تعاليمك على تهذيب النفس والجسد، من خلال الصّوم وقتل الشهوات، وارتداء حلّة الطّهر، والتّجلبب بالإيمان!...
لم نبقِ من تعاليمك في قلوبنا على مبدإ الانعتاق من الأرضيّات والتحليق في اتجاه السماويّات!...
علّمتنا الإيثار وبذل الذّات في سبيل إخوتنا في الإنسانيّة، تماماً؛ كما فعل ربُّ الميلاد عندما قدّم نفسه للصّلب والعذاب من أجل خلاصنا!...
فأين نحن من كلّ هذا؟!...
جميل أن نقدّم لعبة لفتى فقير!..
جميل أن نطعم نفساً جائعة!...
جميلٌ أن نفرح ونرقص ونبتهج في ليلة العيد، فالميلاد فرح وحبور. ولكن!... أن نجمع كلّ ذلك مع بقيّة تعاليم السّيّد المسيح، فهو المنى والمرتجى!...


Developed by ©